وَتَمَسَّكَ الجُمْهُورُ بِمَا وَرَدَ مِنْ: "أَنَّهُ ﷺ رَهَنَ فِي الحَضَرِ").
وكان من المناسب أن يذكر المؤلف مثل هذه الأدلة فهي مهمّة جدًّا، وهي أصولٌ بالنسبة لأحكامِ الرهن، ومن هذه الأحاديث حديث عائشةَ ﵂ المتفق عليه، قالت: "اشترى رسول الله ﷺ من يهودي طعامًا ورهنه درعه" (¬١)، وجاء أيضًا الحديث الآخر، وهو حديث أنس الذي أخرجه البخاري (¬٢)، وأصحاب السنن إلا النسائي (¬٣)، وأحمد (¬٤)، والبيهقي (¬٥)، وكثير من العلماء (¬٦)، يحكي أنس: "ولقد رهن رسول الله ﷺ درعه بشعير ومشيت إليه بخبز شعير وإهالة سنخة"، والإهالة هو الشحم الذي يُذاب (¬٧)، والسنخة هي تغير إلى الرداءة (¬٨)، ثم ذكر لنا فقال: "وقد سمعته يقول: "ما أصبح لآل محمد ﷺ إلا صاع ولا أمسى وإنهم لتسعة أبيات" (¬٩)، وجاء في بعض الروايات أن هذا الشعير كان مقداره ثلاتين صاعًا، وقيمته دينارًا، فرسول الله ﷺ لا يملك دينارًا (¬١٠).
* قوله: (وَالقَوْلُ فِي اسْتِنْبَاطِ مَنْعِ الرَّهْنِ فِي الحَضَرِ مِنَ الآيَةِ هُوَ مِنْ بَابِ دَلِيلِ الخِطَابِ).
ودليل الخطاب هو الذي يعرف بمفهوم المخالفة؛ لأن هناك