قوله: (وَلِأَنَّهَا كفَالَةٌ بِنَفْسٍ؛ فَأَشْبَهَتِ الكَفَالَةَ فِي الحُدُودِ. وَحُجَّةُ مَنْ أَجَازَهَا عُمُومُ قَوْلِهِ ﵊: "الزَّعِيمُ غَارِمٌ" (¬١)، وَتَعَلَّقُوا بِأَنَّ ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ، وَأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنِ الصَّدْرِ الأَوَّلِ).
وأيضًا استدلوا بقول الله تعالى في سورة يوسف: ﴿لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾ [يوسف: ٦٦] إذًا، فهذه هي الكفالة بالنفس.
قَوْله: (وَأَمَّا الحُكْمُ اللَّازِمُ عَنْهَا: فَجُمْهُورُ القَائِلِينَ بِحَمَالَةِ النَّفْسِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ المُتَحَمَّلَ عَنْهُ إِذَا مَاتَ لَمْ يَلْزَمِ الكَفِيلَ بِالوَجْهِ شَيْءٌ (¬٢). وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ لُزُومُ ذَلِكَ).
جُمْهور القائلين هم أبو حنيفة والشافعي وأحمد على أساس القول عند الشافعي أنه يرى ذلك، وحُكِيَ عن بعضهم لزوم ذلك،