قال: "بسبب المال "، قيد ذلك مما يتعلق بالحدود.
قوله: (وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ (¬١) فِي الجَدِيدِ أَنَّهَا لَا تَجُوزُ، وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ (¬٢)).
الشافعية (¬٣) مذهبهم كمذهب الجمهور، وأحيانًا يقولون بأن هناك قولين: قول بأنها ضعيفةٌ، وقول آخر بأنها صحيحة، إذًا الخلاف موجود في داخل المذهب الشافعي، أما الأئمة: (أبو حنيفة ومالك وأحمد)؛ فقولهم متفق في ذلك، ويرون جوازها، ويستدلون بالآية والحديث (¬٤).
قَوْل: (وَحُجَّتُهُمَا قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ﴾ [يوسف: ٧٩]).
هذه حجة مَنْ خالف (¬٥).
= ويُنظر: "الشرح الكبير" للدردير (٣/ ٣٤٤) حيث قال: " (وصح) أي: الضمان (بالوجه) أي: الذات أي: بإحضارها لرب الدين عند الحاجة، فلا يصح إلا إذا كان على المضمون دَينٌ لا في نحو قصاص ".
ويُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٣/ ٣٧٤) حيث قال: "لأنَّ الحاجَةَ دَاعيةٌ إلى الاستيثاق بضمان المال أو البدن وضمان المال يمتنع منه كثيرٌ من الناس، فلو لم تجز الكفالة بالنفس لأدى إلى الحرج، وعدم المعاملات المحتاج إليها".
(¬١) يُنظر: "المهذب" للشيرازي (٢/ ١٥٢) حيث قال: "تجوز كفالة البدن على المنصوص في الكتب، وقال في "الدعاوى والبيِّنات ": إن كفالة البدن ضعيفة، فمن أصحابنا من قال: تصح قولًا واحدًا، وقوله: ضعيف، أراد من جهة القياس، ومن أصحابنا مَنْ قال: فِيهِ قَوْلَان؛ أحدهما: أنها لا تصح؛ لأنه ضمان عين في الذمة بعقد فلم يصح كالسَّلَم في ثمرة نخلة بعينها، والثاني يصح، وهو الأظهر".
(¬٢) لم أقف عليه.
(¬٣) يُنظر: "روضة الطالبين" للنووي (٤/ ٢٥٣) حيث قال: " كفالة البدن، وتسمى أيضًا، كفالة الوجه، وهي صحيحة على المشهور. وقيل: تصح قطعًا، فتجوز ببدن مَنْ عليه مالٌ، ولا يُشْترط العلم بقدره على الأصح ".
(¬٤) كما تقدم ذكر ذلك.
(¬٥) قال الماوردي في "الحاوي الكبير" (٦/ ٤٦٣): "والقول الثاني: كفالة النفوس باطلة، =