يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٦)﴾ [النساء: ٦]، إذًا، هذا من باب التوثق.
قوله: (فَإِنْ أَنْكَرَ القَابِضُ القَبْضَ، فَلَا يُصَدَّقُ المُسْتَوْدَعُ فِي الدَّفْعِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ (¬١). وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ يَتَخَرَّجُ مِنَ المَذْهَبِ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ عِنْدَ مَالِكٍ أَمَرَ صَاحِبُ الوَدِيعَةِ بِدَفْعِهَا إِلَى الَّذِي دَفَعَهَا أَوْ لَمْ يَأْمُرْ (¬٢). وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٣): إِنْ كَانَ ادَّعَى دَفْعَهَا إِلَى مَنْ أَمَرَهُ بِدَفْعِهَا، فَالقَوْلُ قَوْلُ المُسْتَوْدَعِ مَعَ يَمِينِهِ، فَإِنْ أَقَرَّ المَدْفُوعُ إِلَيْهِ بِالوَدِيعَةِ، أَعْنِي: إِذَا كَانَ غَيْرَ المُودِعِ).
يَقْصد المستودَع الذي عنده الأمانة، وقد ورد في ذلك حديث: