ولذلك، نرى أن إنسانًا قد يُكره على أمر (¬١)، لكن المكره ليس كل شيء يفعله بإكراه، فقد يكره بأن ينطق بكلمة الكفر وهو مخير في هذه الحالة بين أن ينطق بها أو لا ينطق، شريطة أن يكون مطمئن القلب بها (¬٢)، كما قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦].
لكن لو جاء شخص ليُكره آخر على أن يزني بامرأةٍ؛ فليس له أن يفعل ذلك (¬٣)، ويترتب عليه جزاء، ولو جاء آخر وأكرهه على أن يشهد شهادة زور (¬٤)، فليس له ذلك، وبخاصة إذا كان يترتب عليها القصاص، أما أن يكرهه على أخذ مال، أو أن يقذف إنسانًا، فهنا قال العلماء: له ذلك؛ لأنه إذا أتلف المال يعود ويضمنه، ولو قذف إنسانًا سيرجع ويبين الحق فيه (¬٥).
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 14، ص 8478 (SanadKitab #1149, hlm. urut 8472)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.