وجاء ذلك نصًّا في القرآن العزيز؛ قال تعالى: ﴿فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾، للذكر منهم مثل حظ الأنثى سواء، على خلاف الإرث بالتعصيب - كما سيأتي - وهذا مما ينفرد به الإخوة لأم.
• قوله: (وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ أَرْبَعَةٍ، وَهُمُ: الْأَبُ وَالْجَدُّ أَوِ الْأَبُ وَإِنْ عَلَا، وَالْبَنُونَ ذُكْرَانُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ، وَبَنُو الْبَنِينَ وَإِنْ سَفُلُوا ذُكْرَانُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ، وَهَذَا كلُّهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ﴾ الآية [النساء: ١٢]، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِجْمَاعَ انْعَقَدَ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ بِهَذِهِ الْآيَةِ هُمُ الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ فَقَطْ، وَقَدْ قُرِئَ: "وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمِّهِ" (¬١).
يُحجب الإخوة لأم حجبَ حرمانٍ (¬٢) مع الأصناف الأربعة التي ذكرها المؤلف؛ وهم: الأبُ والجدُّ وإن علا، والابن وابن الابن وإن نزل، فحيثما وُجد واحدٌ من هؤلاء فلا نصيب للإخوة للأم من الميراث.
وقد يُحجبون حجب نقصان (¬٣)؛ فيأخذ الواحد منهم ما دون السدس، ذكرًا كان أو أنثى، وذلك إذا كانوا اثنان فأكثر ذكورًا أو إناثًا أو مختلطين؛ قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾.