وَجَمَاعَةٌ. وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ عُمُومُ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١]، فَقَالُوا: هَذِهِ أُمٌّ، وَكُلُّ أُمِّ لَهَا الثُّلُثُ، فَهَذِهِ لَهَا الثُّلُثُ).
فهذا دليل الذين يقولون بميراث ابن الملاعنة، وجاء في الحديث: "أن رسول الله ﷺ جعل ميراث ابن الملاعنة لأمة ولورثته" (¬١)، ولكنهم اختلفوا في عصبة أمه.
• قوله: (وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الثَّانِي مَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ أَلْحَقَ وَلَدَ الْمُلَاعَنَةِ بِأُمِّهِ" (¬٢)، وَحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِيرَاثَ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ لِأُمِّهِ وَلوَرَثَتِهِ" (¬٣)، وَحَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَةَ أَمْوَالٍ: عَتِيقَها، وَلَقِيطَهَا وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ" (¬٤).
"عتيقها" أي: الذي أنعمت عليه وأعتقته، "ولقيطها" هو الذي التقطته، "وولدها الذي لاعنت عليه" هو محل المبحث هنا.
• قوله: (وَحَدِيثِ مَكْحُولٍ عَنِ "النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ ذَلِكَ" خَرَّجَ جَمِيعَ ذَلِكَ أَبُو دَاوُدَ (¬٥) وَغَيْرُهُ (¬٦).