وهو كذلك عند أحمدَ (¬١) كما ذكرنا.
* قولُهُ: (وَرُوِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ وَزيدِ بْنِ ثَابِتٍ) (¬٢).
يعني تكونُ أثلاثًا على ثلاثِ سنواتٍ، كلّ سنةٍ يكونُ فيها الثُّلث.
* فولُهُ: (وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: الدِّيَةُ فِي الْعَمْدِ إِذَا عَفَا وَلِيُّ الدَّمِ أَخْمَاسًا كَدِيَةِ الْخَطَإِ) (¬٣).
الآن سيذكرُ أنواعَهَا، وسترون بأنَّ المالكيةَ، والشافعيةَ في جانب، والحنفيَّةَ والحنابلةَ في جانبٍ آخرَ. والخلافُ بينَهم في صِنْفٍ واحدٍ فقطً، وسببُ ذلك: أنَّ هذا وردَ، وهذا وردَ في الأحاديث، فهؤلاءِ أخذوا بشيءٍ، وهؤلاءِ أخذوا بشيءٍ.
المُؤلِّفُ ذكرَ رأيَ الأئمةِ الثلاثةِ، ولمْ يذكرْ رأيَ الإمامِ أحمدَ وهو مع الإمام أبي حنيفةَ.
* قولُهُ: (وَاخْتَلَفُوا فِي أَسْنَان الْإِبِلِ فِي دِيَةِ الْخَطَإِ، فَقَالَ مَالِكٌ (¬٤)،
= يُنظر: "البيان" للعمراني (٤/ ١١٤)؛ حيث قال: "إن كانت الدية في العمد المحض، أو في شبه العمد وجبت دية مغلظة، وهي: ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة".
(¬١) يُنظر: "الممتع شرح المقنع" لابن المنجى (٤/ ١١٤)؛ حيث قال: "فإن كان القتل عمدًا أو شبه عمد وجبت أرباعًا".
(¬٢) يُنظر: "مختصر اختلاف العلماء" للطحاوي (٥/ ٩٣)؛ حيث قال: "دية شبه العمد أثلاثًا: ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة - يعني بالخلفة الحامل. وهو قول زيد بن ثابت، وروي مثله عن عمر بن الخطاب ".
(¬٣) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٨/ ٤٧)؛ حيث قال: "وأما أبو ثور، فقال: الدية في العمد الذي لا قصاص فيه، أو عفي عن القاتل على الدية، وفي شبه العمد، كل ذلك كدية الخطأ أخماسًا".
(¬٤) يُنظر: "المقدمات الممهدات" لابن رشد (٣/ ٢٩١)؛ حيث قال: "وهي مخمسة: عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن لبون ذكر، وعشرون حقة، وعشرون جذعة. هذا مذهب مالك ".