إلى الإمام فيسلم نفسه، ويعلن توبته أمامه، بل يكفيه مجرد التوبة، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة (¬١)، وبه قال بعض الشافعية (¬٢).
وَمنها: أنَّه لا بدَّ من مُضيِّ مُدَّةٍ على إعلان توبته، فلا يكفي مجرد إعلان التوِبة وإنْ كان هذا دَليلًا في الغالب على صدق توبته، وإخلاص نيته، فَذهب الشافعية (¬٣) إلى أنه لا بد من مُضيِّ عامٍ على إعلان توبته.
والقصد من ذلك كله: هو أن يتحقق من أن التوبةَ صادقةٌ، وأنها لم تكن تقيةً (¬٤) أو مخادعةً، ولذلك قال بعض العلماء (¬٥): مجرد التوبة كافٍ؛ لأنه أقلع عن العمل وهو في حال قوة، يَعْني: قبل أن يُقْدر عليه كمَا في الآية.