"المُقْسطون على منابرَ من نورٍ يوم القيامة، الذين يعدلون بين الناس" (¬١).
* قوله: (وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الأُمِّيِّ، هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا؟ وَالأَبْيَنُ جَوَازُهُ؛ لِكَوْنهِ ﵊ أمِّيًّا، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَجُوزُ. وَعَنِ الشَّافِعِيِّ (¬٢) القَوْلَانِ جَمِيعًا؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَاصًّا بِهِ لِمَوْضِعِ العَجْزِ).
ذهب الجمهور (أبو حنيفة (¬٣)، ومالك (¬٤)، وأحمد (¬٥)، والشافعي (¬٦)) في قولٍ إلى جواز أن يكون القاضي أميًّا، واستدلوا على ذلك بكون النَّبِيّ ﷺ أميًّا.
وعن الشافعي (¬٧) في قولٍ أنه لا يجوز، والأول أظهر؛ لقول اللّه تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)﴾ [الجمعة: ٢]