Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 446

  1. كتاب الإجارة
  2. مسألة هل تثبت الإجارة خيار المجلس

الْمَذْكُورَةُ بِالْبِنْتِ مِنْ الْبَلَدِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ هَلْ تَبْطُلُ أُجْرَةُ إرْضَاعِهَا مُدَّةَ سَفَرِهَا؟

(أَجَابَ) لَا تَبْطُلُ لَكِنْ لَهُ طَلَبُهَا وَرَدُّهَا إلَى بَلَدٍ، فَإِنْ عَيَّنَ عَلَيْهِ ثَبَتَ اخْتِيَارُ الْفَسْخِ، فَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ، وَهِيَ تُرْضِعُهَا فِي الْغَيْبَةِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِ. قُلْتُهُ تَفَقُّهًا لَا نَقْلًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى.

(مَسْأَلَةٌ) لِابْنِ الدِّمْيَاطِيِّ أَجَّرَ إقْطَاعَهُ لِرَجُلَيْنِ لِيَنْتَفِعَا بِهِ كَيْفَ شَاءَا عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ فَأَرَادَا زَرْعَهُ نِيلَةً، أَوْ سِمْسِمًا، وَذَلِكَ مِمَّا يُضْعِفُ الْأَرْضَ وَيُفْسِدُهَا فَهَلْ لَهُمَا ذَلِكَ؟

(أَجَابَ) هَذِهِ الْإِجَارَةُ بَاطِلَةٌ وَلَيْسَ لَهُمَا وَلَا لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَزْرَعَ فِيهَا إلَّا مَا يَرْضَاهُ صَاحِبُهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَمُسْتَنِدِي فِي بُطْلَانِهَا قَوْلُهُ كَيْفَ شَاءَا فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ انْتِفَاعَ كُلٍّ مِنْهُمَا مَنُوطٌ بِمَشِيئَتِهِ وَمَشِيئَةِ الْآخَرِ وَهُمَا عَقْدَانِ لِتَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ فَتَبْطُلُ وَهَذَا الْبَحْثُ يُسْتَمَدُّ مِنْ كِتَابَةِ عَبْدَيْنِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(مَسْأَلَةٌ) اسْتَأْجَرَ شَيْئًا مُدَّةَ سَنَةٍ مِنْ تَارِيخِ الْعَقْدِ، وَهُوَ اسْتِقْبَالُ السَّادِسَةِ، وَالْعِشْرِينَ مِنْ الشَّهْرِ بِأُجْرَةٍ مُقَسَّطَةٍ كُلُّ شَهْرٍ مِنْهَا بِكَذَا وَجَاءَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ فَانْتَفَعَ الْمُسْتَأْجِرُ بِالْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ بَقِيَّةَ الشَّهْرِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ ثُمَّ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ بِسَبَبٍ اقْتَضَاهُ فِي أَوَّلِ الْيَوْمِ الْخَامِسِ مِنْ تَارِيخِ الْإِجَارَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ الشَّهْرِ الثَّانِي فَمَا يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ.

(الْجَوَابُ) يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ أُجْرَةُ عُشْرِ الشَّهْرِ الْعَدَدِيِّ وَثُلُثُ عُشْرِهِ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ مِنْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ إلَّا عِنْدَ مُضِيِّ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ الشَّهْرِ الثَّالِثِ، وَهُوَ تَمَامُ سَنَةٍ مِنْ تَارِيخِ الْإِجَارَةِ. هَذَا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ﵁ فَإِنَّهُ تُحْسَبُ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا هِلَالِيَّةً وَيُكْمِلُ شَهْرًا بِالْعَدَدِ أَرْبَعَةٌ مِنْ الشَّهْرِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الْإِجَارَةُ وَسِتَّةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ آخِرِ الْمُدَّةِ فَلَزِمَ مِنْ ذَلِكَ مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُؤَجِّرِ الْمُطَالَبَةُ بِقِسْطِ الْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ السَّنَةِ سَوَاءٌ اسْتَمَرَّتْ الْإِجَارَةُ أَمْ انْفَسَخَتْ، وَإِنَّمَا يَقْتَضِي انْفِسَاخُهَا رُجُوعَ بَقِيَّةِ الْمَنَافِعِ إلَى الْمُؤَجِّرِ وَرُجُوعَ بَقِيَّةِ الْأُجْرَةِ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ، أَمَّا أُجْرَةُ مَا اسْتَوْفَى فَقَدْ اسْتَقَرَّتْ عَلَى حُكْمِهَا، وَهُوَ التَّأْجِيلُ وَلَا يَسْتَحِقُّ قَبْضَ شَيْءٍ مِنْهَا إلَّا عِنْدَ تَمَامِ شَهْرِهَا، وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ شَهْرًا بِعَشَرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ إلَى آخِرِهِ فَاسْتَوْفَى فِي نِصْفِهِ وَتَقَايَلَا فَلَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ قَبْضَ الْخَمْسَةِ الْمُقَابِلَةِ لِمَا اسْتَوْفَاهُ إلَّا مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ؛ لِأَنَّهُ لَا مُوجِبَ لِحُلُولِ الْمُؤَجَّلِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَلَّ مَنْ يَتَنَبَّهُ لَهَا، وَهِيَ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ، وَأَمَّا مَا فِي أَذْهَانِ النَّاسِ مِنْ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ عِنْدَ تَمَامِ السَّادِسِ، وَالْعِشْرِينَ مِنْ الشَّهْرِ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 446 (SanadKitab #11498, hlm. urut 444)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.