Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 447

  1. كتاب الإجارة
  2. مسألة هل تثبت الإجارة خيار المجلس

الدَّاخِلِ فَهُوَ قَوْلُ ابْنِ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ، أَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّ الِانْفِسَاخَ يَقْتَضِي حُلُولَهَا فَهَذَا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ وَاعْتِقَادُ كَوْنِ الْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ مَنْسُوبَةً مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا لَا وَجْهَ لَهُ وَلَا يَأْتِي عَلَى مَذْهَبِ أَحَدٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يُتَنَبَّهَ أَيْضًا لِكَوْنِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا كَانَتْ أَيَّامُ الشَّهْرِ كُلُّهَا سَوَاءً، فَإِنْ اخْتَلَفَتْ بِأَنْ كَانَ بَعْضُهَا أَكْثَرَ قِيمَةً مِنْ بَعْضٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى ذَلِكَ فِي التَّقْسِيطِ، وَقَدْ يَقْتَضِي الْحَالُ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأَيَّامَ قِسْطُهَا يَزِيدُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ، أَوْ يَنْقُصُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(مَسْأَلَةٌ) مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْعُلَمَاءُ وَفَّقَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي رَجُلٍ صَانِعٍ لِلْبُسُطِ دَفَعَ إلَيْهِ زَيْدٌ دَرَاهِمَ لِيَشْتَرِيَ بِهَا مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْبُسُطُ وَقَرَّرَ مَعَهُ أُجْرَتَهُ، وَالشَّخْصُ الصَّانِعُ عَمِلَ الْبُسُطَ وَجَاءَ بِبَعْضِهَا وَادَّعَى تَلَفَ الْبَعْضِ بِالسَّرِقَةِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ غَرَامَةُ مَا ادَّعَى تَلَفَهُ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ.

(أَجَابَ) ﵁ بِأَنْ قَالَ هَذِهِ الْفُتْيَا حَضَرَتْ إلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْمَاضِيَةِ فِي الْجَامِعِ الطِّيلُونِيِّ عَقِيبَ الصَّلَاةِ بِلَفْظٍ غَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ الْمَذْكُورِ هُنَا بَلْ هُوَ عَلَى صُورَةٍ أُخْرَى، وَهُوَ فِي رَجُلٍ يَصْنَعُ الْبُسُطَ دَفَعَ إلَيْهِ زَيْدٌ دَرَاهِمَ لِيَعْمَلَ لَهُ بُسُطًا فَجَاءَ بِبَعْضِ الْبُسُطِ وَادَّعَى تَلَفَ الْبَعْضِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ غُرْمُ مَا تَلِفَ، أَوْ لَا هَكَذَا لَفْظُ تِلْكَ الْفَتْوَى، أَوْ مَا هَذَا مَعْنَاهُ فَكَتَبْتُ عَلَيْهَا أَنَّ هَذَا الِاسْتِصْنَاعَ فَاسِدٌ وَأَنَّ الدَّرَاهِمَ مَضْمُونَةٌ لِلدَّافِعِ عَلَى الْأَخْذِ، وَمَا يَتْلَفُ مِنْ الْبُسُطِ يَتْلَفُ عَلَى مِلْكِ الصَّانِعِ، وَمِنْ ضَمَانِهِ، وَمَا أَحْضَرَهُ إنْ اتَّفَقَا عَلَى عَقْدٍ عَلَيْهِ حَاسَبَهُ بِثَمَنِهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ عَلَى مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَيَرُدُّهَا، أَوْ مَا هَذَا مَعْنَاهُ فَلَمَّا كَانَ بُكْرَةُ يَوْمِ السَّبْتِ وَأَنَا دَاخِلٌ دَرْسَ الْمَنْصُورِيَّةِ حَضَرَتْ إلَيَّ فُتْيَا صُورَةِ السُّؤَالِ كَصُورَتِهِ الَّتِي كَتَبْت عَلَيْهَا وَعَلَيْهَا خَطُّ شَخْصٍ بِأَنَّهُ لَا يَضْمَنُ وَأَنَّ يَدَهُ يَدُ أَمَانَةٍ، أَوْ مَا هَذَا مَعْنَاهُ فَدَفَعْتهَا إلَى مَحْضَرِهَا عَالِمًا بِأَنَّهَا لَيْسَتْ أَهْلًا لَأَنْ أَرَاهَا فَلَمَّا حَضَرْت الدَّرْسَ طَلَبَ بَعْضُ الْجَمَاعَةِ قِرَاءَتَهَا فِي الدَّرْسِ فَامْتَنَعْت مِنْ ذَلِكَ وَلِأَنَّنِي لَا أَشْتَهِي عَلَى أَحَدٍ وَلَا أَذْكُرُهُ بِسُوءٍ لَكِنْ بَحْثُنَا فِي الْمَسْأَلَةِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مَنْ أَفْتَى فِيهَا وَذَكَرْت لِلْجَمَاعَةِ أَنَّ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مَشْهُورَةٌ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ فِي تَجْلِيدِ الْكُتُبِ وَفِي اسْتِعْمَالِ الْخِفَافِ، وَالْقُمَاشِ، وَالشَّرَامِيزِ وَغَيْرِهَا، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فَسَادُ الْعَقْدِ الْمَذْكُورِ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ صِحَّتُهُ، وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى هَذِهِ فِي الْأُمِّ وَذَكَرَهَا الْأَصْحَابُ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي كُتُبِهِمْ وَاحْتَجَّ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ بِعَمَلِ النَّاسِ، وَالْحَاجَةِ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ هَذَا سَلَمٌ فَاسِدٌ وَلَيْسَ بَيْعَ عَيْنٍ وَلَا إجَارَةً عَلَى عَمَلٍ فِي عَيْنٍ.

وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الدَّرَاهِمَ الْمَقْبُوضَةَ عَنْ ذَلِكَ أَمَانَةٌ وَأَنَّهَا مِنْ ضَمَانِ الدَّافِعِ وَلَا يَلْزَمُ الْقَابِضَ غُرْمُهَا قَوْلٌ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 447 (SanadKitab #11498, hlm. urut 445)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.