ذكر إسطبل الطّارمة
الطّارمة بيت من خشب، وهو دخيل (¬١). وكان بجوار القصر الكبير، تجاه باب الدّيلم من شرقيّ الجامع الأزهر: إسطبل (¬٢).
قال ابن الطّوير: وكان لهم إسطبلان: أحدهما يعرف بالطّارمة يقابل قصر الشّوك، والآخر بحارة زويلة يعرف بالجمّيزة.
وكان يكون (¬a) للخليفة الحاضر ما يقرب من ألف رأس - في كلّ إسطبل النصف من ذلك - منها ما هو برسم الخاصّ، ومنها ما يخرج برسم العواري لأرباب الرّتب والمستخدمين دائما، ومنها ما يخرج أيّام المواسم. وهي التغييرات المتقدّم ذكر إرسالها لأرباب الرّتب والخدم.
والمرتّب لكلّ إسطبل منهما: لكلّ ثلاثة أرؤس «سائس» واحد ملازم، ولكلّ واحد منها «شدّاد» برسم تسييرها. وفي كلّ إسطبل بئر بساقية تدور إلى أحواض، ومخازن فيها الشعير والأقراط اليابسة المحمولة من البلاد إليها، ولكلّ عشرين رجلا من السّوّاس «عريف» يلتزم دركهم بالضّمان، لأنّهم الذين يتسلّمون من خزائن السّروج المركبات بالحليّ، ويعيدونها إليها على ما (¬b) تقدّم ذكره في خزائن السّروج (¬٣).
ولكلّ من الإسطبلين «رائض» كأمير آخور (¬٤)، ولهما ميرة وجامكيّة متّسعة. وللعرفاء على السّوّاس ميزة، وللجماعات الجرايات من القمح والخبز خارجا عن الجامكيّات. فإذا بقى لأيّام