المواسم التي يركب فيها الخليفة بالمظلّة مدّة أسبوع، أخرج إلى كلّ رائض في الإسطبل مع أستاذ مظلّة دبيقي مركبة على قفطارية مدهونة، ويختصر الرّائض على ما يركبه الخليفة إمّا فرسين أو ثلاثة، وعليهما المركبات الحلي التي يركبها الخليفة، فيركبها الرّائض بحائل بينه وبين السّرج، ويركب الأستاذ بغلة بمظلّة، ويحمل تلك المظلّة ويسير في براح الإسطبل - وفيه سعة عظيمة - مارّا وعائدا وحولها البوق والطّبل. فيكرّر ذلك عدّة دفعات في كلّ يوم مدّة ذلك الأسبوع، ليستقرّ ما يركبه الخليفة من الدّواب على ذلك، ولا ينفر منه في حال الرّكوب عليه، فيعمل كذلك في كلّ إسطبل من الإسطبلين.
والدّوابّ والبغلة التي تتهيّأ هي التي يركبها الخليفة وصاحب المظلّة يوم الموسم، ولا يختل ذلك. ويقال إنّه ما راثت دابّة/ ولا بالت والخليفة راكبها، ولا بغلة صاحب المظلّة أيضا إلى حين نزولهما عنهما (¬١).
وكان في السّاحل بطريق مصر من القاهرة (¬٢)، في البساتين المنسوبة إلى ملك صارم الدّين خطلبا (¬a) (¬٣)، شونتان مملوءتان تبنا، معبئتان كتعبئته في المراكب كالجبلين الشاهقين، ولهما مستخدمون: حام ومشارف وعامل بجامكيّة جيّدة، تصل بذلك المراكب التّبّانة المؤهلّة له من موظّف الأتبان بالبلاد السّاحلية، وغيرها ممّا يدخل إليه في أيام النّيل. ولها رؤساء، وأمرها جار في ديوان العمائر والصّناعة. والإنفاق منها بالتّوقيعات السّلطانية للإسطبلات المذكورة وغيرها من الأواسي الديوانية وعوامل بساتين الملك.
وإذا جرى بين المستخدمين خلف في الشّنف التّبن المعتبر، عادوا إلى قبضه بالوزن، فيكون الشّنف التّبن ثلاث مائة وستين رطلا بالمصرى نقيّا. وإذا أنفقوا دريسا قد تغيّرت صورة قتّه، كان