Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawa'izh wal I'tibar (Ayman Fu'ad Sayyid) · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 1, halaman 17

  1. المجلد الأول
  2. ذكر طرف من هيئة الأفلاك

النّور والورد (¬a)، ولا يعرفون الرّبيع غيره. والعرب تختلف في ذلك: فمنهم من يجعل الرّبيع الفصل الذي تدرك فيه الثّمار - وهو الخريف - وفصل الشّتاء بعده؛ ثم فصل الصّيف بعد الشّتاء - وهو الوقت الذي تدعوه العامّة الرّبيع - ثم فصل القيظ [بعده] (¬b)، وهو [الوقت] (¬b) الذي تدعوه العامّة الصّيف؛ ومن العرب من يسمّي الفصل الذي تدرك فيه الثّمار - وهو الخريف - الرّبيع الأوّل، ويسمّي الفصل الذي يتلوه الشّتاء، ويأتي فيه الكمأة (¬c) والنّور، الرّبيع الثّاني، وكلّهم مجمعون (¬d) على أنّ الخريف هو الربيع (¬e) (¬١).

فإذا حلّت الشّمس آخر برج الجوزاء وأوّل برج السّرطان، تناهى طول النّهار وقصر اللّيل، وابتدأ نقص النّهار وزيادة/ اللّيل، وانصرم فصل الرّبيع، ودخل فصل الصّيف، فاشتدّ الحرّ، وحمي الهواء، وهبّت السّمائم، ونقصت المياه إلاّ بمصر، ويبس العشب، واستحكم الحبّ، وأدرك حصاد الغلال، ونضجت الثّمار، وسمنت البهائم، واشتدّت قوّة الأبدان، ودرّت أخلاف النّعم، وصارت الأرض كأنّها عروس.

فإذا بلغت آخر برج السّنبلة وأوّل برج الميزان، تساوى اللّيل والنّهار مرّة ثانية، وأخذ اللّيل في الزيادة والنّهار في النّقصان، وانصرم فصل الصّيف ودخل فصل الخريف، فبرد الهواء، وهبّت الرّياح، وتغيّر الزمان، وجفّت الأنهار، وغارت العيون، واصفرّ ورق الشّجر، وصرمت الثّمار، ودرست البيادر، واختزن الحبّ، وفني (¬f) العشب، واغبرّ وجه الأرض إلاّ بمصر، وهزلت البهائم، وماتت الهوامّ، وانحجرت الحشرات، وانصرف الطّير والوحش يريد البلاد الدّافئة، وأخذ الناس يخزنون القوت للشّتاء، وصارت الدنيا كأنّها امرأة كهلة قد أدبرت وأخذ شبابها يولّي.

وللّه درّ القائل - وهو الإمام عزّ الدين أبو الحسن أحمد بن عليّ بن معقل الأزدي المهلّبي الحمصي (¬٢) - حيث يقول:

Rujukan halaman ini: المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 1، ص 17 (SanadKitab #11500, hlm. urut 142)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.