انظر إلى عبر (¬a) الأيّام ما صنعت … أفنت أناسا بها كانوا وما فنيت
دنياهم ضحكت (¬b) أيّام دولتهم … حتى إذا فنيت ناحت لهم وبكت
خطّ الخرنشف (¬c)
هذا الخطّ فيما بين حارة برجوان والكافوري، ويتوصّل إليه من بين القصرين، فيدخل له من قبو يعرف بقبو الخرنشف (¬c) - وهو الذي كان يعرف قديما بباب التّبّانين - ويسلك من الخرنشف (¬c) إلى خطّ باب سرّ المارستان، وإلى حارة زويلة.
وكان موضع الخرنشف (¬c)، في أيام الخلفاء الفاطميين، ميدانا بجوار القصر الغربي والبستان الكافوري. فلمّا زالت الدّولة اختطّ، وصار فيه عدّة مساكن، وبه أيضا سوق.
وإنّما سمّي بالخرنشف (¬c) لأنّ الغزّ (¬d) أوّل من بنى فيه الإسطبلات بالخرنشف (¬c)، وهو ما يتحجّر ممّا يوقد به على مياه الحمّامات من الأزبال وغيرها.
قال ابن عبد الظّاهر: الحارة المعروفة بالخرنشف (¬c) كانت قديما ميدانا للخلفاء، فلمّا ورد الغزّ (¬d) بنوا به إسطبلات، وكذلك القصر الغربي. وقد كان النّساء اللاتي أخرجن من القصر سكّنّ (¬e) بالقصر النّافعيّ (¬١)، فامتدّت الأيدي إلى طوبه/ وأخشابه وبيعت، وتلاشى حاله، وبني به وبالميدان إسطبلات ودويرات بالخرنشف (¬c) فسمّي بذلك، ثم بني به الآدرّ والطّواحين وغيرها، وذلك بعد الستّ مائة. وأكثر أراضي الميدان حكر للآدرّ القطبيّة (¬٢).