سني الهجرة، كما ذكر عند ذكر ساحل مصر من هذا الكتاب (¬١).
وعرفت هذه الحمّام بالقاضي فتح الدّين أبي العبّاس أحمد بن الشّيخ جمال الدّين أبي عمرو عثمان بن هبة اللّه بن أحمد بن عقيل بن محمد بن أبي الحوافر، رئيس الأطبّاء بديار مصر، ومات ليلة الخميس الرّابع عشر من شهر رمضان سنة سبع وخمسين وستّ مائة، ودفن بالقرافة (¬٢).
حمّام قتّال السّبع
هذه الحمّام خارج باب القوس من ظاهر القاهرة، في الشّارع المسلوك فيه من باب زويلة إلى صليبة جامع ابن طولون، وموضعها اليوم بجوار جامع قوصون (¬٣). عمّرها الأمير جمال الدّين آقوش المنصوري المعروف بقتّال السّبع الموصلي (¬٤)، بجانب داره التي هي اليوم جامع قوصون.
فلمّا أخذ قوصون الدّار المذكورة، وهدمها وعمّر مكانها هذا الجامع، أراد أخذ الحمّام - وكانت وقفا - فبعث إلى قاضي القضاة شرف الدّين الحنبلي الحرّاني يلتمس منه حلّ وقفها، فأخرب منها جانبا، وأحضر شهود القيمة، فكتبوا محضرا يتضمّن أنّ الحمّام المذكورة خراب.
وكان فيهم شاهد متديّن (¬a) فامتنع من الكتابة في المحضر، وقال: ما يسعني من اللّه أن أدخل بكرة النّهار في هذه الحمّام وأتطهّر فيها، ثم أخرج منها وهي عامرة وأشهد بعد ضحوة نهار