وأعوانكم على دينكم»: قالوا: كيف يكونون أعواننا على ديننا يا رسول اللّه؟ قال: «يكفونكم أعمال الدنيا، وتتفرّغون للعبادة: فالرّاضي بما يؤتى إليهم كالفاعل بهم، والكاره لما يؤتى إليهم من الظّلم كالمتنزّه عنهم» (¬١).
وعن عمرو بن حريث وأبي عبد الرّحمن الحبليّ (¬a)، أنّ رسول اللّه ﷺ قال: «إنّكم ستقدمون على قوم جعد رؤوسهم، فاستوصوا بهم خيرا، فإنّهم قوّة لكم، وبلاغ إلى عدوّكم بإذن الله»، يعني قبط مصر (¬٢).
وعن ابن لهيعة، حدّثني مولى غفرة (¬b) أنّ رسول اللّه ﷺ قال: «اللّه اللّه في أهل المدرة السّوداء، السّحم الجعاد، فإنّ لهم نسبا وصهرا»؛ قال عمرو مولى غفرة (¬b): صهرهم أنّ رسول اللّه ﷺ تسرّى فيهم، ونسبهم أنّ أمّ إسماعيل ﵇ منهم؛ قال ابن وهب: فأخبرني ابن لهيعة أنّ أمّ إسماعيل هاجر أم العرب من قرية (¬c) كانت أمام الفرما من مصر (¬٣).
قال مروان القصّاص: صاهر إلى القبط من الأنبياء ثلاثة: إبراهيم خليل الرّحمن ﵇ تسرّر (¬d) هاجر، ويوسف تزوّج بنت صاحب عين شمس، ورسول اللّه ﷺ تسرّر (¬d) مارية؛ وقال يزيد بن أبي حبيب: قرية هاجر ياق التي عند (¬e) أمّ دنين (¬٤).
وقال هشام: العرب تقول: هاجر وآجر، فيبدلون من الهاء الألف، كما قالوا: هراق الماء وأراق الماء ونحوه (¬٥).
وعن عمر بن الخطّاب ﵁ أنّه قال: الأمصار سبعة: فالمدينة مصر، والشّأم مصر، ومصر، والجزيرة، والبحرين، والبصرة، والكوفة.
وقال مكحول: أوّل الأرض خرابا أرمينية، ثم مصر (¬٦).