أخرجه مسلم في الصّحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب (¬١).
قال ابن شهاب (¬٢)، وكان يقال إنّ أمّ إسماعيل منهم. قال اللّيث بن سعد:/ قلت لابن شهاب: ما رحمهم؟
قال: إنّ أمّ إسماعيل بن إبراهيم، صلوات اللّه عليهم، منهم. وقال محمد بن إسحاق: قلت للزّهريّ: ما الرّحم التي ذكر رسول اللّه ﷺ؟ قال: كانت هاجر أمّ إسماعيل منهم (¬٣).
وروى ابن لهيعة، من حديث أبي سالم الجيشاني، أنّ بعض أصحاب رسول اللّه ﷺ أخبره أنّه سمع رسول اللّه ﷺ يقول: «إنّكم ستكونون أجنادا، وإن خير أجنادكم أهل الغرب منكم، فاتّقوا اللّه في القبط: لا تأكلوهم أكل الخضر» (¬٤). وعن مسلم بن يسار أنّ رسول اللّه ﷺ قال:
«استوصوا بالقبط خيرا، فإنّكم ستجدونهم نعم الأعوان على قتال العدوّ» (¬٥).
وعن يزيد بن أبي حبيب أنّ أبا سلمة بن عبد الرّحمن حدّثه أنّ رسول اللّه ﷺ أوصى عند وفاته أن تخرج اليهود من جزيرة العرب، وقال: «اللّه اللّه في قبط مصر؛ فإنّكم ستظهرون عليهم، ويكونون لكم عدّة وأعوانا في سبيل الله» (¬٦).
وروى ابن وهب، عن موسى بن أيّوب الغافقي، عن رجل من الزّبد (¬a)، أن رسول اللّه ﷺ مرض فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: «استوصوا بالأدم الجعد» ثم أغمي عليه الثانية، ثم أفاق فقال مثل ذلك، ثم أغمي عليه الثالثة فقال مثل ذلك؛ فقال القوم: لو سألنا رسول اللّه ﷺ من الأدم الجعد؟ فأفاق فسألوه، فقال: «قبط مصر، فإنّهم أخوال وأصهار، وهم أعوانكم على عدوّكم،