هذه الأرض، على جانب الخليج الغربي بجوار المقس، كانت من أحسن متنزّهات القاهرة؛ يمرّ النّيل الأعظم من غربيها عند ما يندفع من ساحل المقس - حيث جامع المقس الآن - إلى أن ينتهي إلى الموضع الذي يعرف بالجرف، على جانب الخليج النّاصريّ بالقرب من بركة الرّطليّ.
ويمرّ من الجرف إلى غربيّ البعل، فتصير أرض الطّبّالة نقطة وسطا: من غربيها النّيل الأعطم، ومن شرقيها الخليج، ومن قبليها البركة المعروفة ببطن البقرة، والبساتين التي آخرها حيث الآن باب مصر بجوار الكبارة، وحيث المشهد النّفيسي، ومن بحريها أرض البعل ومنظرة البعل ومنظرة التّاج والخمس الوجوه وقبّة الهواء (¬٢).
فكانت رؤية هذه الأرض شيئا عجيبا في أيام الرّبيع، وفيها يقول سيف الدّين عليّ بن قزل المشد:
[الوافر]
إلى طبّالة يعزون أرضا … لها من سندس الرّيحان بسط
وقد كتب الشّقيق بها سطورا … وأحسن شكلها للطلّ نقط
رياض كالعرائس حين تجلى … يزيّن وجهها تاج وقرط
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 3، ص 415 (SanadKitab #11500, hlm. urut 2026)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.