أحرق بالنّار فهو حرّ، وهو مولى اللّه ورسوله». فأعتق سندر، فقال: أوص بي يا رسول اللّه، قال رسول اللّه ﷺ: «أوصي بك كلّ مسلم». فلمّا توفّي رسول اللّه ﷺ، أتى سندر أبا بكر ﵁ فقال: احفظ فيّ وصيّة رسول اللّه ﷺ. فعاله أبو بكر ﵁ حتى توفّي.
ثم أتى عمر ﵁ فقال: احفظ فيّ وصيّة رسول اللّه ﷺ. فقال عمر ﵁: نعم إن رضيت أن تقيم عندي أجريت عليك ما كان يجري عليك أبو بكر ﵁ وإلاّ فانظر أي المواضع (¬a) أكتب لك. فقال سندر: مصر لأنّها أرض ريف.
فكتب له إلى عمرو بن العاص: «احفظ فيه وصيّة رسول اللّه ﷺ». فلمّا قدم على (¬b) عمرو ﵁ قطع له أرضا واسعة ودارا. فجعل سندر يعيش فيها، فلمّا مات قبضت في مال اللّه، (¬c)) وهي منية الأصبغ (¬c).
قال عمرو بن شعيب: ثم أقطعها عبد العزيز بن مروان الأصبغ بعد، فهي من خير أموالهم.
قال: ويقال سندر وابن سندر (¬١).
وقال ابن يونس: مسروح بن سندر الخصيّ مولى زنباع بن روح بن سلامة الجذامي، يكنى أبا الأسود، له صحبة. قدم مصر بعد الفتح بكتاب عمر بن الخطّاب ﵁ بالوصاة، فأقطع منية الأصبغ بن عبد العزيز. روى عنه أهل مصر حديثين، روى عنه مزيد بن عبد اللّه اليزني (¬d)، وربيعة بن لقيط التّجيبي. ويقال سندر الخصيّ، وابن سندر أثبت، توفي بمصر في أيّام عبد العزيز بن مروان، (¬c)) وكان داهيا منكرا جسيما (¬c).
ويقال: كان مولاه وجدّه يقبّل جارية له، فجبّه وجدع أنفه وأذنيه، فأتى إلى رسول اللّه ﷺ فشكا ذلك إليه، فأرسل رسول اللّه ﷺ إلى زنباع فقال: «لا تحمّلوهم - يعني العبيد - ما لا يطيقون، وأطعموهم ممّا تأكلون … » فذكر الحديث بطوله.
وذكر عن عثمان بن سويد بن سندر، أنّه أدرك مسروح بن سندر الذي جدعه زنباع بن روح - وكان جدّه لأمّه - فقال: كان ربّما تغدّى معي بموضع من قرية عثمان، واسمها