سميسم (¬a). وكان لابن سندر إلى جانبها قرية يقال لها «قلون» قطيعة، وكان له مال كثير من رقيق وغير ذلك، وكان داهيا (¬b) منكرا جسيما، وعمّر حتى أدرك زمان عبد الملك بن مروان، وكان لروح بن سلامة أبي زنباع، (¬c)) ثم مات (¬c) فورثه أهل التعدد بروح (¬c)) بن سلامة أبي زنباع وكانوا خمسة (¬c) (¬١).
وقال القضاعيّ: مسروح بن سندر الخصيّ - ويكنى أبا الأسود - له صحبة، ويقال له سندر، دخل مصر بعد الفتح سنة اثنتين وعشرين (¬٢).
وقال الكنديّ في كتاب «الموالي»، قال: أقبل عمرو بن العاص ﵁ يوما يسير وابن سندر معه، فكان ابن سندر ونفر معه يسيرون بين عمرو بن العاص ﵁ وأثاروا الغبار. فجعل عمرو عمامته على طرف أنفه، ثم قال: اتّقوا الغبار فإنّه أوشك شيء دخولا وأبعده خروجا، وإذا وقع على الرّئة صار نسمة. فقال بعضهم لأولئك النّفر، تنحّوا، ففعلوا إلاّ ابن سندر، فقيل له: ألا تتنحّي يا ابن سندر؟ فقال عمرو: دعوه، فإنّ غبار الخصيّ لا يضرّ.
فسمعها ابن سندر فغضب، وقال: أما واللّه لو كنت من المؤمنين ما آذيتني؛ فقال عمرو: يغفر اللّه لك، أنا بحمد اللّه من المؤمنين، فقال ابن سندر: لقد علمت أنّي سألت رسول اللّه ﷺ أن يوصي بي، فقال: «أوصي بك كلّ مؤمن» (¬٣).
وقال (¬c)) أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد (¬c) بن يونس (¬c)) في كتاب «تاريخ مصر» ومنه نقلت (¬c):
أصبغ بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم يكنى أبا زبّان (¬d). حكى عنه أبو خيرة (¬e) عباد بن عبد اللّه (¬f) المعافري، وعون بن عبد اللّه وغيره. توفّي ليلة الجمعة لأربع بقين من شهر ربيع الآخر سنة ستّ وثمانين قبل أبيه (¬٤).