وأعيد «السّلطان الملك النّاصر حسن بن محمّد بن قلاوون» في يوم الاثنين المذكور، فأقام حتّى قام عليه مملوكه الأمير يلبغا الخاصّكي وقتله في ليلة الأربعاء تاسع جمادى الأولى سنة اثنتين وستين. فكانت مدّته هذه ستّ سنين وسبعة أشهر وسبعة أيّام (¬١).
وأقيم من بعده ابن أخيه «السّلطان الملك المنصور صلاح الدّين محمد بن المظفّر حاجي ابن محمد بن قلاوون» وعمره أربع عشرة سنة في يوم الأربعاء المذكور. وقام بالأمر الأمير يلبغا، ثم خلعه وسجنه بالقلعة في يوم الاثنين رابع عشر شعبان سنة أربع وستين وسبع مائة (¬٢).
وأقام بعده «السّلطان الملك الأشرف زين الدّين أبا المعالي شعبان بن حسين بن النّاصر محمد بن المنصور قلاوون» وعمره عشر سنين، في يوم الثلاثاء خامس عشر شعبان المذكور، ولم يل من بني قلاوون من أبوه لم يتسلطن سواه. فأقام تحت حجر يلبغا حتّى قتل يلبغا (¬٣) في ليلة الأربعاء عاشر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وسبع مائة. فأخذ يستبدّ بملكه حتى انفرد بتدبيره إلى أن قتل في يوم الثلاثاء سادس ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبع مائة، بعدما أقيم بدله ابنه في السّلطنة. فكانت مدّته أربع عشرة سنة وشهرين وخمسة عشر يوما (¬٤).
وصار بعده (¬a) ابنه «السّلطان الملك المنصور علاء الدّين عليّ بن شعبان بن حسين» وعمره سبع سنين في يوم السبت ثالث ذي القعدة المذكور، وأبوه حيّ. فلم يكن حظّه من السّلطنة سوى الاسم، حتى مات في يوم الأحد ثالث عشرين صفر سنة ثلاث وثمانين وسبع مائة. فكانت مدّته خمس سنين وثلاثة أشهر وعشرين يوما (¬٥).