فأقيم بعده أخوه «السّلطان الملك الصّالح زين الدّين حاجي» في يوم الاثنين رابع عشرين صفر المذكور. فقام بأمر الملك وتدبير الأمور الأمير الكبير برقوق، حتى خلعه في يوم الأربعاء تاسع شهر رمضان سنة أربع وثمانين وسبع مائة. وكانت مدّته سنة وشهرين ينقصان أربعة أيام (¬١).
وبه انقضت «دولة المماليك البحريّة: الأتراك وأولادهم»، ومدّتهم مائة وستّ وثلاثون سنة وسبعة أشهر وتسعة أيّام: أوّلها يوم الخميس عاشر صفر سنة ثمان وأربعين وستّ مائة، وآخرها يوم الثلاثاء/ ثامن عشر شهر رمضان سنة أربع وثمانين وسبع مائة. وعدّتهم أربعة وعشرون ذكرا ما بين رجل وصبي، وامرأة واحدة، وأوّلهم امرأة، وآخرهم صبي (¬٢).
(¬a)) ولمّا أقيم النّاصر حسن بعد أخيه المظفّر حاجي، طلبت (¬b) المماليك الجراكسة، الذين قرّبهم المظفّر، لسفارة الأمير أغرلو، فإنّه كان يدّعي أنّه جركسيّ الجنس، وجلبهم من أماكن حتى ظهروا في الدّولة، وكبرت عمائمهم وكلّوتاتهم، فأخرجوا منفيين أنحس خروج، فقدموا على البلاد الشّامية (¬a).
ذكر دولة المماليك الجراكسة (¬٣) (¬c)) الجراكسة جنس (¬c) وهم والآص (¬d) والرّوس في مدائن عامرة، وجبال ذات أشجار، ولهم أغنام وزروع، وكلّهم في مملكة صاحب مدينة سراي قاعدة خوارزم. وملوك هذه الطّوائف لملك