هذا الجامع، فأتمّه من بعده الطّواشي بشير الجمدار (¬١). وكان قد جعل السّلطان على هذا الجامع أوقافا عظيمة جدّا، فلم يترك منها إلاّ شيء يسير، وأقطع أكثر البلاد التي وقفت عليه بديار مصر والشّام لجماعة من الأمراء وغيرهم (¬٢).
وصار هذا الجامع ضدّا لقلعة الجبل قلّما تكون فتنة بين أهل الدّولة إلاّ ويصعد عدّة من الأمراء وغيرهم إلى أعلاه، ويصير الرّمي منه على القلعة. فلم يحتمل ذلك الملك الظّاهر برقوق، وأمر فهدمت الدّرج التي كانت تصعد إلى المنارتين والبيوت التي كان يسكنها الفقهاء، ويتوصّل من هذه الدّرج إلى السّطح الذي كان يرمى منه على القلعة، وهدمت البسطة العظيمة والدّرج التي كانت بجانبي هذه البسطة التي كانت قدّام باب الجامع حتى لا يمكن الصّعود إلى الجامع.
وسدّ من وراء الباب النّحاس الذي لم يعمل فيما عهد باب مثله، وفتح شبّاك من شبابيك أحد مدارس هذا الجامع، ليتوصّل منه إلى داخل الجامع عوضا عن الباب المسدود. فصار هذا الجامع تجاه باب القلعة المعروف بباب السّلسلة (¬٣)، وامتنع صعود المؤذّنين إلى المنارتين، وبقي الأذان على درج هذا الباب. وكان ابتداء هدم ما ذكر في يوم الأحد ثامن صفر سنة ثلاث وتسعين وسبع مائة (¬٤).
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 4، ص 274 (SanadKitab #11500, hlm. urut 2696)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.