Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawa'izh wal I'tibar (Ayman Fu'ad Sayyid) · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 4, halaman 371

  1. المجلد الرابع
  2. ذكر مذاهب أهل مصر ونحلهم منذ افتتح عمرو بن العاص ﵁ أرض مصر إلى أن صاروا إلى اعتقاد مذاهب الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى وما كان من الأحداث في ذلك
  3. مذاهب أهل مصر

وقد كان التّشيّع بأرض مصر معروفا قبل ذلك؛ قال أبو عمر الكندي في «كتاب الموالي» عن عبد اللّه بن لهيعة أنّه قال: قال يزيد بن أبي حبيب: «نشأت بمصر وهي علويّة، فقلبتها عثمانية».

وكان ابتداء التّشيّع في الإسلام أنّ رجلا من اليهود، في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفّان ﵁ أسلم، فقيل له عبد اللّه بن سبأ، وعرف بابن السّوداء، وصار يتنقّل من الحجاز إلى أمصار المسلمين يريد إضلالهم فلم يطق ذلك؛ فرجع إلى كيد الإسلام وأهله، ونزل البصرة في سنة ثلاث وثلاثين، فجعل يطرح على أهلها مسائل ولا يصرّح. فأقبل عليه جماعة ومالوا إليه، وأعجبوا بقوله. فبلغ ذلك عبد اللّه بن عامر - وهو يومئذ على البصرة - فأرسل إليه، فلمّا حضر عنده سأله: ما أنت؟ فقال: رجل من أهل الكتاب، رغبت في الإسلام وفي جوارك.

فقال: ما شيء بلغني عنك؟ اخرج عنّي. فخرج حتى نزل الكوفة، فأخرج منها، فسار إلى مصر واستقرّ بها، وقال في النّاس العجب ممّن يصدّق أنّ عيسى يرجع، ويكذّب أنّ محمدا يرجع (¬١).

وتحدّث في الرّجعة حتى قبلت منه، فقال بعد ذلك: إنّه كان لكلّ نبيّ وصيّ، وعليّ بن أبي طالب وصيّ محمد ﷺ، فمن أظلم ممّن لم يجز وصيّة رسول اللّه ﷺ في أنّ عليّ بن أبي طالب وصيّه في الخلافة على أمّته. واعلموا أنّ عثمان أخذ الخلافة بغير حقّ، فانهضوا في هذا الأمر، وابدأوا بالطّعن على أمرائكم، فأظهروا الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر تستميلوا به النّاس. وبثّ دعاته، وكاتب من مال إليه من أهل الأمصار وكاتبوه، ودعوا في السّرّ إلى ما عليه رأيهم، وصاروا يكتبون إلى الأمصار كتبا يضعونها في عيب ولاتهم، فيكتب أهل كلّ مصر منهم إلى أهل المصر الآخر بما يضعون حتى ملأوا بذلك الأرض إذاعة.

Rujukan halaman ini: المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 4، ص 371 (SanadKitab #11500, hlm. urut 2764)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.