(¬a) قال المؤلّف: الذي ذكره جماعة من المؤرّخين المصريين أنّ واقف هذه المدرسة السّلطان صلاح الدّين يوسف بن أيّوب، ولم يذكر أحد منهم أنّ واقفها عزّ الدّين المذكور، سوى القاضي محيي الدّين. ولا أدري كيف وقع له هذه الوهم، فإني رأيت كتاب وقفها عند مدرّسها سيّدنا قاضي القضاة مجد الدّين إسماعيل الحنفي أخرجه لي وقرأته وفيه أنّ واقفها السّلطان صلاح الدّين/ يوسف المذكور وعليه خطّه: «الحمد للّه ربنا وبه توفيقي» (¬b)، وتاريخه تاسع عشر (¬c) شعبان سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة (¬a) (¬١).
ووقف على مستحقّيها اثنين وثلاثين حانوتا، بخطّ سويقة أمير الجيوش وباب الفتوح وحارة برجوان، وذكر في آخر كتاب وقفها: أنّ الواقف أذن لمن حضر مجلسه من العدول في الشّهادة والقضاء على لفظه بما تضمّنه المسطور، فشهدوا بذلك، وأثبتوا شهادتهم آخره، وحكم حاكم المسلمين على صحّة هذا الوقف بعد ما خاصم رجل من أهل هذا الوقف في ذلك، وأمضاه. لكنه لم يذكر في الكتاب إسجال القاضي بثبوته، بل ذكر رسم شهادة الشّهود على الواقف، وهم:
عليّ بن إبراهيم بن نجا بن غنائم الأنصاري الدّمشقي، والقاسم بن يحيى بن عبد اللّه بن قاسم الشّهرزوري، وعبد اللّه بن عمر بن عبد اللّه الشّافعي، وعبد الرّحمن بن عليّ بن عبد العزيز ابن قريش المخزومي، وموسى بن جكو بن موسك الهدباني، في آخرين.
وهذه المدرسة هي أوّل مدرسة وقفت على الحنفيّة بديار مصر، وهي باقية بأيديهم (¬٢) (¬٣).