مدرسة الأمير جمال الدّين الأستادّار [أثر رقم ٣٥]
هذه المدرسة برحبة باب العيد من القاهرة، كان موضعها قيساريّة يعلوها طباق كلّها وقف فأخذها وهدمها (¬١)، وابتدأ بشقّ الأساس في يوم السبت خامس جمادى الأولى سنة عشر وثمان مائة، وجمع لها الآلات من الأحجار والأخشاب والرّخام وغير ذلك.
وكان بمدرسة الملك الأشرف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون، التي كانت بالصّوّة تجاه الطبلخاناه من قلعة الجبل، بقيّة من حاصلها (¬a) فيها شبابيك من نحاس مكفّت بالذّهب والفضّة، وأبواب مصفّحة بالنحاس البديع الصّنعة المكفّت، ومن المصاحف وكتب الحديث (¬b) والفقه وغيره من أنواع العلوم جملة. فاشترى ذلك من الملك الصّالح المنصور حاجي بن الأشرف بمبلغ ستّ مائة دينار - وكانت قيمتها عشرات أمثال ذلك - ونقلها إلى داره (¬٢). فكان ممّا فيها عشرة مصاحف، طول كلّ مصحف منها أربعة أشبار إلى خمسة في عرض يقرب من ذلك، أحدها بخطّ ياقوت وآخر بخطّ ابن البوّاب، وباقيها بخطوط منسوبة (¬٣)، ولها جلود في غاية الحسن معمولة في أكياس الحرير الأطلس؛ ومن الكتب النفيسة عشرة أحمال جميعها مكتوب في أوّله الإشهاد على الملك الأشرف بوقف ذلك، ومقرّه في مدرسته (¬٤).