زاوية الشّريف مهدي
هذه الزّاوية بجوار زاوية الشّيخ تقيّ الدّين المذكورة، جدّدها (¬a) الأمير صرغتمش في سنة ثلاث وخمسين وسبع مائة.
زاوية الطراطريّة
هذه الزّاوية بالقرب من موردة البلاط، بناها الملك الناصر محمد بن قلاوون، بوساطة القاضي شرف الدّين النشو ناظر الخاصّ، برسم الشّيخين الأخوين محمد وأحمد - المعروفين بالطراطريّة - في سنة أربعين وسبع مائة. وكانا من أهل الخير والصّلاح، ونزلا أوّلا في مقصورة بالجامع الأزهر، فعرفت بهما. ثم عرفت بعدهما بمقصورة الحسام الصّقري (¬b)، والد الأمير الوزير ناصر الدّين محمد بن الحسام (¬c)، وهذه المقصورة بآخر الرّواق الأوّل ممّا يلي الرّكن الغربي.
ولم تزل هذه الزّاوية عامرة، إلى أن كانت المحن من سنة ستّ وثمان مائة، وخرب خطّ زربيّة قوصون وما في قبليّه إلى منشأة المهراني، وما في بحريه إلى قرب بولاق.
زاوية القلندريّة
القلندريّة طائفة تنتمي إلى الصّوفيّة، وتارة تسمّي أنفسها «ملامتيّة» (¬١). وحقيقة القلندريّة أنّهم قوم طرحوا التّقيّد بآداب المجالسات والمخالطات (¬d)، وقلّت أعمالهم من الصّوم والصّلاة إلاّ الفرائض، ولم يبالوا بتناول شيء من اللذّات/ المباحة، واقتصروا على رعاية الرّخصة، ولم يطلبوا