Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawa'izh wal I'tibar (Ayman Fu'ad Sayyid) · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 4, halaman 813

  1. المجلد الرابع
  2. ذكر الربط
  3. زاوية القلندرية

حقائق العزيمة، والتزموا ألاّ يدّخروا شيئا، وتركوا الجمع والاستكثار من الدّنيا، ولم يتقشّفوا، ولا زهدوا ولا تعبّدوا، وزعموا أنّهم قد قنعوا بطيب قلوبهم مع اللّه تعالى، واقتصروا على ذلك، وليس عندهم تطلّع إلى طلب مزيد سوى ما هم عليه من طيب القلوب.

والفرق بن الملامتي والقلندري: أنّ الملامتي يعمل في كتم العبادات، والقلندري يعمل في تخريب العادات. والملامتي متمسّك بكلّ أبواب البرّ والخير، ويرى الفضل فيه، إلاّ أنّه يخفي أعماله وأحواله (¬a)، ويوقف نفسه موقف العوامّ في هيئته وملبوسه، سترا للحال حتى لا يفطن له، وهو مع ذلك متطلّع إلى طلب (¬b) المزيد من العبادات. والقلندري لا يتقيّد بهيئة، ولا يبالي بما يعرف من حاله وما لا يعرف، ولا ينعطف إلاّ على طيب القلوب وهو رأس ماله (¬١).

وهذه الزّاوية خارج باب النصر من القاهرة، من الجهة التي فيها التّرب والمقابر التي تلي المساكن، أنشأها الشّيخ حسن الجوالقي القلندري، أحد فقراء العجم القلندريّة على رأي الجوالقة (¬٢). ولمّا قدم إلى ديار مصر، تقدّم عند أمراء الدّولة التركية، وأقبلوا عليه واعتقدوه، فأثرى ثراء زائدا في سلطنة الملك العادل كتبغا، وسافر معه من مصر إلى الشّام. فاتّفق أنّ السّلطان اصطاد غزالا، ودفعه إليه ليحمله إلى صاحب حماه. فلمّا أحضره إليه، ألبسه تشريفا من حرير طرد وحش (¬c) (¬٣) وكلّوتة زركش، فقدم بذلك على السّلطان، فأخذ الأمراء في مداعبته، وقالوا له على سبيل الإنكار: كيف تلبس الحرير والذّهب وهما حرام على الرّجال؟ فأين التّزهّد وسلوك طريق الفقر؟ ونحو ذلك.

Rujukan halaman ini: المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 4، ص 813 (SanadKitab #11500, hlm. urut 3153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.