Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawa'izh wal I'tibar (Ayman Fu'ad Sayyid) · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 4, halaman 998

  1. المجلد الرابع
  2. ذكر دخول النصارى من قبط مصر في طاعة المسلمين وأدائهم الجزية واتخاذهم ذمة لهم، وما كان في ذلك من الحوادث والأنباء

ويذكر علماء الأخبار من النصارى (¬١): أنّ أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب ﵁ لمّا فتح مدينة القدس، كتب للنصارى «أمانا» على أنفسهم وأولادهم ونسائهم وأموالهم، وجميع كنائسهم لا تهدم ولا تسكن، وأنّه جلس في وسط صحن كنيسة القمامة، فلمّا حان وقت الصّلاة خرج وصلّى خارج الكنيسة على الدّرجة التي على بابها بمفرده، ثم جلس وقال للبطرك:

لو صلّيت داخل الكنيسة لأخذها المسلمون من بعدي، وقالوا: «هاهنا صلّى عمر». وكتب كتابا يتضمّن أنّه لا يصلّي أحد من المسلمين على الدّرجة إلاّ واحد واحد، ولا يجتمع المسلمون بها للصّلاة فيها، ولا يؤذّنون عليها، وأنّه أشار عليه البطرك باتّخاذ موضع الصّخرة مسجدا - وكان فوقها تراب كثير - فتناول عمر ﵁ من التّراب في ثوبه، فبادر المسلمون لرفعه حتى لم يبق منه شيء، وعمّر المسجد الأقصى أمام الصّخرة (¬٢). فلمّا كانت أيّام عبد الملك ابن مروان، أدخل الصّخرة في حرم الأقصى، وذلك سنة خمس وستين من الهجرة (¬٣).

ثم إنّ عمر ﵁ أتى بيت لحم، وصلّى في كنيسته عند الحنية (¬a) التي ولد فيها المسيح، وكتب سجلاّ بأيدي النصارى أن لا يصلّي في هذا الموضع أحد من المسلمين إلاّ رجل بعد رجل، ولا يجتمعوا فيه للصّلاة، ولا يؤذّنوا عليه (¬٤).

ولمّا مات البطرك بنيامين في سنة تسع وثلاثين من الهجرة بالإسكندرية، في إمارة عمرو الثّانية، قدّم اليعاقبة بعده أغانو (¬b)، فأقام سبع عشرة سنة، ومات سنة ستّ وخمسين (¬٥). وهو الذي بنى كنيسة مرقص بالإسكندرية، فلم تزل إلى أن هدمت في سلطنة الملك العادل أبي بكر ابن أيّوب. وكان في أيّامه الغلاء مدّة ثلاث سنين، وكان يهتمّ بالضّعفاء.

Rujukan halaman ini: المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 4، ص 998 (SanadKitab #11500, hlm. urut 3329)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.