ذرّ عليه رئيس الدّير من رماد خنزير فعل مثل هذا العمل من قبل، ودهنه بزيت قنديل البيعة، فإنّه يبرأ، ثم يؤخذ ذلك الخنزير الذي أكل خنازير العليل، فيذبح ويحرق، ويعدّ رماده لمثل هذه الحالة. فكان لهذا الدّير دخل عظيم ممّن يبرأ من هذه العلّة، وفيه خلق من النصارى (¬١).
دير أتريب
ويعرف بماري مريم، وعيده في حادي عشرين بؤونة، وذكر الشّابشتي أنّ حمامة بيضاء تأتي في ذلك العيد فتدخل المذبح، لا يدرون من أين جاءت، ولا يرونها إلى يوم مثله (¬٢). وقد تلاشى أمر هذا الدّير حتى لم يبق به إلاّ ثلاثة من الرّهبان، لكنهم يجتمعون في عيده، وهو على شاطئ النيل قريب من بنها العسل.
دير المغطّس
عند الملاّحات، قريب من بحيرة البرلّس، وتحجّ إليه النصارى من قبلي أرض مصر ومن بحريها - مثل حجّهم إلى كنيسة القمامة - وذلك يوم عيده، وهو في بشنس، ويسمّونه «عيد الظّهور»، من أجل أنّهم يزعمون أنّ السّيّدة مريم تظهر لهم فيه، ولهم فيه مزاعم كلّها من أكاذيبهم المختلقة (¬٣).
وليس بحذاء هذا الدّير عمارة، سوى منشأة صغيرة في قبليه بشرق، وبقربه الملاّحة التي يؤخذ منها الملح الرّشيدي. وقد هدم هذا الدّير في شهر رمضان سنة إحدى وأربعين وثمان مائة بقيام بعض الفقراء المعتقدين (¬٤).