بعد ما ذكر مؤرّخو النصارى أنّه خرج إلى عمرو بن العاص من هذه الأديرة سبعون ألف راهب، بيد كلّ واحد عكّاز، فسلّموا عليه، وأنّه كتب لهم كتابا هو عندهم.
فمنها:
دير بومقّار الكبير
وهو دير جليل عندهم، وبخارجه أديرة كثيرة خربت، وكان دير النسّاك في القديم، ولا يصحّ عندهم بطركيّة البطرك حتى يجلسوه في هذا الدّير بعد جلوسه بكرسي سكندرية. ويذكر أنّه كان فيه من الرّهبان ألف وخمس مائة لا تزال مقيمة به، وليس به الآن إلاّ قليل منهم (¬١).
والمقّارات ثلاثة: أكبرهم صاحب هذا الدّير، ثم أبو مقّار الإسكندراني، ثم أبو مقّار الأسقف. وهؤلاء الثلاثة قد وضعت رممهم في ثلاث أنابيب من خشب، وتزورها النصارى بهذا الدّير، وبه أيضا الكتاب الذي كتبه عمرو بن العاص لرهبان وادي هبيب، بجرانة نواحي الوجه البحري، على ما أخبرني من أخبر برؤيته فيه.
أبو مقّار الأكبر
هو مقاريوس (¬٢). أخذ الرّهبانيّة عن أنطونيوس، وهو أوّل من لبس عندهم القلنسوة والأسكيم - وهو سير من جلد فيه صليب يتوشّح به الرّهبان فقط -
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 4، ص 1051 (SanadKitab #11500, hlm. urut 3382)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.