وقال الأعمش، عن إبراهيم بن المهاجر، عن موسى بن طلحة، قال: أقطع عثمان ﵁ عبد اللّه بن مسعود في (¬a) النّهرين، وعمّار بن ياسر إستنيا (¬b)، وأقطع خبّابا صعنبا (¬c)، وأقطع سعد بن أبي وقّاص قرية هرمز (¬١)، وكان عبد اللّه بن مسعود وسعد يعطيان أرضهما بالثّلث والرّبع.
وقال سيف بن عمر، عن عمرو بن محمّد، عن عامر/ قال: أقطع الزّبير وخبّاب وعبد اللّه بن مسعود وعمّار بن ياسر وابن هبّار أزمان عثمان؛ فإن يكن عثمان أخطأ، فالذين قبلوا منه الخطأ أخطأ (¬d)، وهم الذين أخذنا عنهم ديننا. وأقطع عمر بن الخطّاب ﵁ طلحة وجرير ابن عبد اللّه والرّبيل بن عمرو، وأقطع أبا مفرّز دار النّيل في عدّة ممّن أخذنا عنه، وإنّما القطائع على وجه النّفل من خمس ما أفاء اللّه.
وكتب عمر ﵁ إلى عثمان بن حنيف، مع جرير بن عبد اللّه البجلي: «أمّا بعد، فأقطع جرير بن عبد اللّه قدر ما يقوّته، لا وكس ولا شطط»، فكتب عثمان إلى عمر: «إنّ جريرا قدم عليّ بكتاب منك نقطعه ما يقوّته، فكرهت أن أمضي ذلك حتى أراجعك فيه».
فكتب إليه: «[أن قد] (¬e) صدق جرير، فأنفذ ذلك، وقد أحسنت في مؤامرتي».
وأقطع أبا موسى الأشعري، وأقطع عليّ بن أبي طالب رحبة كردوس بن هانئ (¬f)، وأقطع سويد بن غفلة الجعفي.
قال سيف، عن ثابت بن هريم (¬g)، عن سويد بن غفلة، قال: استقطعت عليّا، فقال: اكتب «هذا ما أقطع عليّ سويدا: أرضا لذاوذويه (¬h) ما بين كذا إلى كذا وما شاء اللّه» (¬٢).
وذكر أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عبد الحكم ما أقطعه معاوية بن أبي سفيان ومن بعده من الخلفاء، من دور مصر، فأورد شيئا كثيرا.