وقال ابن عبد الظّاهر: الجبل الأحمر، ذكر القضاعيّ أنّ اليحموم هو الجبل المطلّ على القاهرة، ولا أرى جبلا يطلّ على القاهرة غيره (¬١).
وقال البكريّ: اليحموم - بفتح أوّله وإسكان ثانيه -، قال الحربيّ: اليحموم جبل بمصر.
وروى من طريق أبي قبيل عن عبد اللّه بن عمرو: أنّه سأل كعبا عن المقطّم: أملعون هو (¬a)؟ قال:
ليس بملعون، ولكنّه مقدّس من القصير إلى اليحموم (¬٢).
وذكر البكريّ أيضا أنّ عابدا، بالباء الموحّدة والدال المهملة على وزن فاعل؛ جبل بمصر قبل المقطّم (¬٣).
جبل يشكر
هذا الجبل فيما بين القاهرة ومصر عليه الجامع الطّولونيّ.
قال القضاعيّ: جبل يشكر، هو يشكر بن جديلة من لخم، وهو الذي عليه جامع ابن طولون. ويشكر بن جديلة قبيلة من قبائل العرب اختطّت عند الفتح بهذا الجبل، فعرف بجبل يشكر لذلك.
قال ابن عبد الظّاهر: وجامع ابن طولون على جبل يشكر، وهو مكان مشهور بإجابة الدّعاء ومكان مبارك. وقيل إنّ موسى ﵇ ناجى ربّه عليه (¬b) (¬٤).
وكان هذا الجبل يشرف على النّيل، وليس بينه وبين النّيل شيء، وكان يشرف على البركتين - أعني (¬c)) البركة التي تعرف اليوم (¬c) ببركة الفيل والبركة التي تعرف ببركة قارون. وعلى هذا الجبل كانت تنصب المجانيق التي تجرّب قبل إرسالها إلى الثّغور (¬٥).