إلى مصر. وفي زمانه كان زينون [Zenon] الفيلسوف (¬١)، وكان هذا الملك فيلسوفا. وأقبل برديقا [Perdicca] أحد قوّاد الإسكندر إلى مصر بعسكر عظيم وجيش عرمرم، فتفرّق سلطان (¬a)) مجدونيه إلى بلد (¬a) مجدونية على قسمين.
ثم إنّ بطلميوس جمع عساكر مصر وإفريقية فلاقى برديقا فهزمه وأصاب عسكره، ثم قتله وأصاب ما كان معه، وحارب عدّة من قوّاد الإسكندر (¬٢).
وقال غيره: وكان بطلميوس هذا حكيما عالما سائسا (¬b) مدبّرا، وهو أوّل من اقتنى البزاة ولعب بها وضرّاها، وكان من قبله من الملوك لا يلعب بها (¬٣).
ولمّا مات، ملك الإسكندرية بعده بطلميوس الثاني، واسمه فلدلفس [Philadelphus] - ويقال له: محب الأخ - وكانت مدّة ملكه ثمانيا وثلاثين سنة؛ وهو الذي أطلق اليّهود الذين كانوا مأسورين بأرض مصر، وردّ الأواني المقدّسة على عزير النّبي؛ وهو الذي تخيّر السبعين مترجما من علماء اليهود الذين ترجموا كتب التّوراة والأنبياء من اللّسان العبراني إلى اللّسان الرّومي اليوناني واللاّطيني، وكان فيلسوفا منجّما.
ومات، فولي بعده ابنه بطلميوس أوراجيطس [Euregutus] - المعروف بمحبّ الأب - ستا وعشرين سنة، ثم ولي بعده أخوه بطلميوس فيلوبطور [Philopoter] سبع عشرة سنة، وهو الذي قتل من اليهود نحوا من ستين ألفا وتغلّب عليهم (¬٤).
ويقال إنّه صاحب علم الفلك والنّجوم وكتاب «المجسطي» (¬٥).