Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawa'izh wal I'tibar (Ayman Fu'ad Sayyid) · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 1, halaman 595

  1. المجلد الأول
  2. ذكر مدائن أرض مصر
  3. ذكر مدينة دمياط

فسار السّلطان من دمشق وهو مريض في محفّة، ونزل بأشموم طناح في المحرّم سنة سبع وأربعين، وجمع في مدينة دمياط من الأقوات والأزواد والأسلحة وآلات القتال شيئا كثيرا، خوفا أن يجري على دمياط ما جرى في أيّام أبيه، فأخذت بغير ذلك.

ولمّا نزل السّلطان بأشموم، كتب إلى الأمير حسام الدين أبي عليّ بن أبي عليّ الهذبانيّ - نائبه بديار مصر - أن يجهّز الأسطول من صناعة مصر. فشرع في الاهتمام بذلك، وشحن الأسطول بالرّجال والسّلاح وسائر ما يحتاج إليه، وسيّره شيئا بعد شيء. وجهّز السّلطان الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشّيوخ ومعه الأمراء والعساكر، فنزل بجيزة (¬a) دمياط من برّها الغربي، وصار النّيل بينه وبينها. فلمّا كان في الساعة الثانية من نهار الجمعة لتسع بقين من صفر، وردت مراكب الفرنج البحريّين، وفيها جموعهم العظيمة، وقد انضمّ إليهم فرنج السّاحل، وأرسوا بإزاء المسلمين؛ وبعث ملكهم إلى السّلطان كتابا نصّه:

«أمّا بعد، فإنّه لم يخف عليك أنّي أمين الأمّة العيسويّة، كما أنّه لا يخفى عليّ أنّك أمين الأمّة المحمّدية. وغير خاف عليك أنّ عندنا أهل جزائر الأندلس وما يحملونه إلينا من الأموال والهدايا، ونحن نسوقهم سوق البقر، ونقتل منهم الرّجال ونرمّل النّساء، ونستأسر البنات والصّبيان، ونخلّي منهم الدّيار.

وأنا قد أبديت لك ما فيه الكفاية، وبذلت لك النّصح إلى النّهاية. فلو حلفت لي بكلّ الأيمان، وأدخلت عليّ الأقسّاء والرّهبان، وحملت قدّامي الشّمع طاعة للصّلبان، لكنت واصلا إليك، وقاتلك في أعزّ البقاع إليك.

فإمّا أن تكون البلاد لي، فيا هديّة حصلت في يديّ، وإمّا أن تكون البلاد لك والغلبة عليّ، فيدك العليا ممتدّة إليّ.

وقد عرّفتك وحذّرتك من عساكر حضرت في طاعتي تملأ السّهل والجبل، وعددهم كعدد الحصى، وهم مرسلون إليك بأسياف القضاء».

Rujukan halaman ini: المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 1، ص 595 (SanadKitab #11500, hlm. urut 717)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.