وفي هذه النّوبة يقول الوزير جمال الدين يحيى بن مطروح (¬١):
[السريع]
قل للفرنسيس إذا جئته … مقال صدق (¬a) عن قؤول نصيح
آجرك اللّه على ما جرى … من قتل عبّاد يسوع المسيح
أتيت مصر تبتغي ملكها … تحسب أنّ الزّمر يا طبل ريح
فساقك الحين إلى أدهم … ضاق به عن ناظريك الفسيح
وكلّ أصحابك أودعتهم … بحسن تدبيرك بطن الضّريح
خمسون ألفا لا يرى منهم … إلاّ قتيل أو أسير أو (¬b) جريح
وفّقك اللّه لأمثالها … لعلّ عيسى منكم يستريح
إن كان باباكم بذا راضيا … فربّ غشّ قد أتى من نصيح
قل لهم إن أضمروا عودة … لأخذ ثأر أو لنقد صحيح
دار ابن لقمان على حالها … والقيد باق والطّواشي صبيح
وقدّر اللّه أنّ الفرنسيس هذا بعد خلاصه من هذه الواقعة، جمع عدّة جموع وقصد تونس، فقال شابّ من أهلها يقال له أحمد بن إسماعيل الزّيّات:
[الخفيف]
يا فرنسيس هذه أخت مصر … فتأهّب لما إليه تصير
لك فيها دار ابن لقمان قبر … وطواشيك، منكر ونكير
فكان هذا فألا حسنا، فإنّه مات وهو على محاصرة تونس (¬٢).