٨١ - ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا … ﴾ الآية.
أَي: وكيف أَخاف وقوع مكروه لي من جهة آلهتكم مع عجزها - وأنتم لا تخافون إشراككم بالله - أَصنامًا لم يُنزل الله عليكم بصدق ألوهيتها حجة وبرهانا؟!
وبهذا تبين موقفى وموقفكم.
﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾:
أَي: فأَينا في موقف الأَمن من وقوع المكروه الذي تخوفوننا به؟!
وفي هذا إلجاءٌ لهم إِلى الاعتراف باستحقاقه ﵊ الأَمن والطمأْنينة دونهم.
﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾:
أَي: إِن كنتم تعلمون الحق من الباطل بالتأَمل والتعقل؟!
٨٢ - ﴿الذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ. . .﴾ الآية.
هذا جواب السؤال السابق في الآية قبلها. وهو تأْييد لسيدنا إِبراهيم ﵇، وتحقيقٌ لمدعاه. وبيانٌ واضح لمن يستحق الأَمن. وهم المؤمنون الذين أَخلصوا إِيمانهم من الشرك.
﴿أُوَلَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ﴾:
أَي: وحدهم.
﴿وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾:
أَي: إِلى الطريق المستقيم دون من سواهم.