شمس - فاصطلحوا بذلك (¬١) الشعب وأسلموا الأمر إلى مضاض بن عمرو. فلما جمع أمر أهل مكة وصار ملكها له دون السميدع: نحر للناس وأطعمهم، فأطبخ [للناس] (¬٢) وأكلوا (¬٣). فيقال: ما سمي المطابخ [مطابخا] (¬٤) إلا لذلك (¬٥).
قال: فكان الذي كان بين مضاض بن عمرو والسميدع أول بغي كان بمكة فيما يزعمون، فقال مضاض بن عمرو الجرهمي في تلك (¬٦) الحرب يذكر قتله السميدع (¬٧) وبغيه والتماسه ما ليس له:
ونحن قتلنا سيد الحي عنوة … فأصبح فيها وهو حيران موجع
وما كان يبغى أن يكون سوى أنا … بها [ملكا] (¬٨) حتى أتانا السميدع
فذاق وبالا حين حاول ملكنا … وعالج منا غصة تتجرع
فنحن عمرنا البيت كنا ولاته … نحامي عنه من أتانا وندفع
وما كان يبغى أن يلي ذاك غيرنا … ولم يك حي قبلنا ثم يمنع
وكنا ملوكا في الدهور التي مضت … ورثنا ملوكا لا ترام فتوضع
قال ابن إسحاق: وقد زعم بعض أهل العلم: أنما سميت المطابخ لما كان تبع نحر بها وأطعم بها، وكانت منزله.
قال: ثم نشر الله ﷿ بني إسماعيل ﵈ بمكة، وأخوالهم جرهم إذ ذاك الحكام بمكة وولاة البيت كانوا كذلك بعد نابت بن إسماعيل ﵇،