ثم قالت: من كان منكم يريد الراسيات في الوحل المطعمات في المحل، فليلحق بيثرب ذات النخل، فكانت الأوس والخزرج.
ثم قالت: من كان منكم يريد الخمر والخمير، والملك والتأمير، ويلبس الديباج والحرير، فليلحق ببصرى (¬١) وغوير (¬٢) - وهما من أرض الشام - فكان (¬٣) الذين سكنوها (¬٤) آل جفنة من غسان (¬٥).
ثم قالت: من كان يريد منكم (¬٦) الثياب الرقاق، والخيل العتاق، وكنوز الأرزاق (¬٧)، والدم المهراق، فليلحق بأرض العراق، وكان الذين (¬٨) سكنوها آل جذيمة الأبرش، ومن كان بالحيرة (¬٩) من غسان وآل محرق، حتى جاءهم روادهم، فافترقوا من مكة فرقتين: فرقة توجهت إلى عمان؛ وهم أزد عمان، وسار ثعلبة بن عمرو بن عامر نحو الشام، ونزلت (¬١٠) الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر؛ - وهم الأنصار - بالمدينة. ومضت غسان فنزلوا الشام، ولهم حديث طويل اختصرناه.
وانخزعت خزاعة بمكة، فأقام بها ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر وهو