الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما يزيد رسول الله ﷺ على أن يشير بالقضيب إلى الصنم فيقع لوجهه، فطاف رسول الله ﵇ سبعا على راحلته يستلم الركن بمحجنه (¬١)، فلما فرغ من سبعه نزل عن راحلته. ثم انتهى رسول الله ﵇ إلى المقام - وجاء معمر بن عبد الله بن نضلة - فأخرج راحلته والدرع (¬٢) عليه، والمغفر وعمامته بين كتفيه، فصلى ركعتين، ثم انصرف إلى زمزم فاطلع فيها وقال: لولا أن تغلب بنو عبد المطلب لنزعت منها دلوا، فنزع له العباس بن عبد المطلب دلوا فشرب منه (¬٣)، وأمر بهبل فكسر وهو واقف عليه.
فقال الزبير بن العوام (¬٤) لأبي سفيان: [يا أبا سفيان] (¬٥) بن حرب قد كسر هبل، أما إنك قد كنت منه يوم أحد في غرور حين تزعم أنه قد أنعم عليك؟ فقال أبو سفيان: دع هذا عنك يا ابن العوام؛ فقد أرى [أن] (¬٦) لو كان مع إله محمد غيره لكان غير ما كان (¬٧).
١٤٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن