الواقدي، عن أشياخه قالوا: كان إساف ونائلة [رجلا] (¬١) وامرأة، الرجل: إساف بن عمرو، والمرأة: نائلة بنت سهيل من جرهم، فزنيا في جوف الكعبة فمسخا حجرين، فاتخذوهما يعبدونهما، وكانوا يذبحون عندهما ويحلقون رؤوسهم عندهما إذا نسكوا (¬٢).
فلما كسرت الأصنام كسرا [خرج] (¬٣) من أحدهما امرأة سوداء شمطاء، تحمس وجهها، عريانة، ناشرة الشعر، تدعو بالويل. فقيل لرسول الله ﷺ في ذلك، فقال: تلك نائلة قد أيست أن تعبد ببلادكم أبدا (¬٤).
ويقال: رن إبليس ثلاث رئات: رنة حين لعن فتغيرت صورته عن صورة الملائكة، ورئة حين رأى رسول الله ﷺ قائما بمكة يصلي (¬٥)، ورنة حين افتتح رسول الله ﷺ مكة، فاجتمعت إليه ذريته فقال إبليس: ايأسوا أن تردوا أمة محمد على الشرك بعد يومهم هذا أبدا، ولكن افشوا فيهم النوح والشعر (¬٦).
١٥٠ - وذكر الواقدي عن أشياخه قالوا (¬٧): نادى منادي رسول الله ﷺ يوم الفتح [بمكة] (¬٨): من كان يؤمن بالله ورسوله فلا يدعن في بيته صنما إلا كسره. فجعل