وأرسل الله عليهم طيرا من البحر أمثال الخطاطيف (¬١) والبلسان (¬٢)، مع كل طير منها ثلاثة أحجار يحملها؛ حجر في منقاره، وحجران في رجليه أمثال الحمص والعدس، لا تصيب (¬٣) أحدا منهم إلا هلك، وليس كلهم أصابت (¬٤)، وخرجوا هاربين يبتدرون (¬٥) الطريق التي منها جاؤوا ويسألون (¬٦) عن تقيل بن حبيب ليدلهم على الطريق إلى اليمن.
وقال نقيل بن حبيب حين رأى ما أنزل الله بهم من نقمته (¬٧):
أين المفر والإله الطالب … والأشرم المغلوب غير الغالب
وقال (¬٨) أيضا حين ولوا وعاينوا ما نزل بهم (¬٩):
الا حييت عنا يا ردينا … نعمناكم (¬١٠) مع الإصباح عينا
ردينة لو رأيت ولن تريه (¬١١) … لدى جنب (¬١٢) المحصب ما رأينا
إذا لعذرتني (¬١٣) وحمدت أمري … ولم تأسي على ما فات بينا