حمدت الله إذ عاينت طيرا … وخفت حجارة تلقى علينا
وكل (¬١) القوم يسأل عن نفيل … كان علي للحبشان دينا
فخرجوا يتساقطون بكل طريق، ويهلكون على كل منهل، وأصيب أبرهة في جسده، وخرجوا به معهم تسقط أنمله (¬٢)، كلما سقطت منه أنملة أتبعتها (¬٣) منه مدة تمد قيحا (¬٤) ودما، حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر، حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون (¬٥).
وأقام بمكة فلال من الحبش وعسفاء (¬٦) وبعض من ضمه العسكر، فكانوا بمكة
يعتملون ويرعون لأهل مكة (¬٧).
١٧٠ - قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، أنه حدث: أن أول ما رؤيت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام، وإنه أول ما رئي (¬٨) بها من مرائر الشجر؛ الحرمل والحنظلار بقل والعشر (¬٩) ذلك العام.