حج أهل الجاهلية، وإنساء الشهور، ومواسمهم عضده بعضدها، فخرجا من المسجد من ناحية بني سهم، هاربين على وجوههما، فزعين لما أصابهما من العقوبة. فلقيهما شيخ من قريش - خارجا من المسجد - فسألهما عن شأنهما، فأخبراه بقصتهما. فأفتاهما أن يعودا إلى المكان الذي أصابهما فيه ما أصابهما، فيدعوان ويخلصان أن لا يعودا. فرجعا إلى مكانهما فدعوا الله تعالى وأخلصا النية (¬١) أن لا يعودا؛ فافترقت أعضادهما، فذهب كل واحد منهما [في] (¬٢) ناحية (¬٣).
حج أهل الجاهلية، وإنساء الشهور، ومواسمهم وما جاء في ذلك
٢١٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن
عثمان بن ساج، عن محمد بن إسحاق، عن الكلبي، عن أبي صالح - مولى أم
هانئ - عن ابن عباس، قال: كانت العرب على دينين: حلة وحمس. والحمس:
قريش وكل من ولدت من العرب، وكنانة، وخزاعة، والأوس والخزرج،
وجشم (¬٤)، وبنو ربيعة بن عامر بن صعصعة، وأزد شنوءة، وجذم، وزبيد، وبنو
ذكوان من [بني] (¬٥) سليم، وعمرو اللات، وثقيف، [وغطفان] (¬٦)، والغوث،