حجة يحجها عراة، وكانت بنو عامر بن صعصعة وعك (¬١) ممن يفعل ذلك، فكانوا
إذا طافت المرأة منهم عريانة، تضع إحدى يديها على قبلها والأخرى على دبرها
ثم تقول:
اليوم يبدو بعضه أو كله … [وما] (¬٢) بدا منه فلا أحله
قال ابن عباس: فكانت قبائل من العرب من بني عامر وغيرهم يطوفون بالبيت عراة، الرجال بالنهار، والنساء بالليل (¬٣)، فإذا بلغ أحدهم باب المسجد قال للحمس: من يعير مصونا؟ من يعير معوزا؟ فإن أعاره أحمسي ثوبه طاف فيه، وإلا ألقى ثيابه بباب المسجد ثم [دخل] (¬٤) الطواف فطاف بالبيت سبعا عريانا.
وكانوا يقولون: لا نطوف في الثياب التي قارفنا فيها الذنوب، ثم يرجع إلى ثيابه فيجدها لم تحرك (¬٥). وكان بعض نسائهم تتخذ (¬٦) سيورا (¬٧) فتعلقها في حقويها (¬٨) وتستر بها (¬٩)، وهو يوم تقول العامرية (¬١٠):
اليوم يبدو بعضه أو كله … وما بدا منه فلا أحله
إلا أن يتكرم منهم متكرم فيطوف في ثيابه، فإن طاف فيها لم يحل له أن يلبسها أبدا
ولا ينتفع بها، ويطرحها لقى.