إكرام أهل الجاهلية الحاج
٢١٣ - قال أبو الوليد، قال: أخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، أن هاشم بن عبد مناف كان يقول لقريش إذا حضر الحج: يا معشر قريش، إنكم جيران الله وأهل بيته، خصكم الله بذلك وأكرمكم به، ثم حفظ منكم أفضل ما حفظ جار من جاره، فأكرموا أضيافه وزوار بيته، يأتونكم شعثا غبرا من كل بلد، فكانت قريش ترافد على ذلك، حتى إن كان أهل البيت ليرسلون بالشيء اليسير رغبة في ذلك، فيقبل منهم لما يرجى (¬١) لهم من منفعته.
إطعام أهل الجاهلية حاج البيت
٢١٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، أن قصي بن كلاب بن مرة قال لقريش: يا معشر قريش، إنكم جيران الله وأهل [حرمه] (¬٢)، وإن الحاج ضيفان الله وزوار بيته، وهم أحق الضيف بالكرامة، فاجعلوا لهم طعاما وشرابا أيام هذا الحج حتى يصدروا عنكم. ففعلوا، فكانوا يخرجون لذلك كل عام من أموالهم خرجا.