بن أسيد ورجال من بني أمية إلى الحصين، فكلموه وعظموا عليه ما أصاب الكعبة، وقالوا: إن ذلك منكم، رميتموها بالنفط. فأنكروا [ذلك] (¬١)، وقالوا: قد توفي أمير المؤمنين، فعلى ماذا تقاتل؟ ارجع إلى الشام حتى تنظر ماذا يجتمع عليه رأي صاحبك؟ - يعنون معاوية بن يزيد - وهل يجمع (¬٢) الناس عليه. فلم يزالوا به حتى لان لهم، وقال له عبد الله بن خالد بن أسيد: تراك تتهمني في يزيد؟ ولم يزالوا به حتى رجع إلى الشام (¬٣).
فلما أدبر جيش الحصين بن نمير - وكان خروجه من مكة لخمس ليال خلون من شهر (¬٤) ربيع الآخر سنة أربع وستين - دعا ابن الزبير وجوه الناس وأشرافهم، فشاورهم في هدم الكعبة، فأشار عليه ناس (¬٥) كثير بهدمها، وأبي أكثر الناس هدمها، وكان أشدهم إباء (¬٦) عبد الله بن عباس، وقال له (¬٧): دعها على ما أقرها عليه رسول الله ﷺ، فإني أخشى أن يأتي بعدك من يهدمها، [فلا (¬٨)] تزال تهدم وتبنى، [فيتهاون الناس بحرمتها] (¬٩)، ولكن أرقعها. فقال ابن الزبير: والله ما يرضى أحدكم أن يرقع بيت أبيه وبيت أمه (¬١٠)، فكيف أرقع بيت الله، وأنا أنظر إليه ينقض من أعلاه إلى أسفله، حتى إن الحمام ليقع عليه فتتناثر حجارته.
وكان ممن أشار عليه بهدمها: جابر بن عبد الله - وكان جاء معتمرا - وعبيد بن