إزار الديباج الأحمر، الذي يخاط في العاشوراء. فبعث بفضل (¬١) إزار ديباج أبيض، تكساه يوم التروية أو يوم سابع، فيستر به ما تخرق من الإزار (¬٢) الذي كسيته للفطر، إلى أن يخاط عليها إزار الديباج الأحمر في العاشوراء.
ثم رفع إلى أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله: أن إزار الديباج الأحمر يبلى قبل هلال رجب، من مس الناس وتمسحهم بالكعبة. فزادها إزارين (¬٣) مع الإزار الأول، فأذال قميص الديباج (¬٤) الأحمر، وأسبله حتى بلغ الأرض.
سئل أبو الوليد عن أذال، فقال: أسبل.
وقال: قال (¬٥) الشاعر في معنى ذلك (¬٦):
على ابن أبي العاصي دلاص حصينة … أجاد المسدي (¬٧) سردها فأذالها
ثم [جعل] (¬٨) الأزر فوقه، في كل شهرين إزار، وذلك في سنة أربعين [ومائتي] (¬٩) سنة، لكسوة إحدى وأربعين ومائتي (¬١٠) سنة.
ثم نظر الحجبة، فإذا الإزار الثاني لا يحتاج إليه، فوضع في تابوت الكعبة، وكتبوا إلى أمير المؤمنين: أن إزارا واحدا مع ما أذيل من قميصها (¬١١) يجزئها. فصار يبعث بإزار واحد فتكساه بعد ثلاثة أشهر، ويكون الذيل ثلاثة أشهر.